علي أصغر مرواريد

250

الينابيع الفقهية

هي من الإرضاع بأجرة المثل . والثاني : أن وزنه تفاعل أي لا تضارر والدة بولدها أي لا تترك المطلقة إرضاع ولدها غيظا على أبيه فتضر بولدها ، لأن الوالدة أشفق على ولدها من الأجنبية وهو اختيار الزجاج ، قال : لا تضر بولدها في رضاع ولا غذاء ولا حفظ فيكون " ضار " بمعنى أضر ، ومعنى ولا مولود له بولده أي لا يضر الوالد على أم الولد من جهة النفقة وتفقده وحفظه . ويجوز أن تكون المضارة من الوالدين بسبب الولد ونهيا عنه ، لأن في تضارهما أضرارا بالولد ، وقال أبو مسلم : المضارة والمعاسرة واحدة لقوله تعالى : وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ، وتعاسرهما أن تعلو المرأة في التماس النفقة ومنعها الوالد أوسط ما يكفيها ، كأنه قيل : لا تضر والدة الزوج بولدها وكذا فرض الوالد ، وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : أي لا يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع ولا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل فيضر ذلك بالأب . وإذا قرئ " لا تضار " بالرفع فهو في لفظ الخبر ومعناه الأمر والمعنى لا تضارر ووالدة على هذا فاعلة لا غير ، وإذا قرئ بفتح الراء فهو نهي مجزوم اللفظ والتقدير لا يضارر أو لا تضارر . فصل : وقوله تعالى : وعلى الوارث مثل ذلك ، معناه عليه كما ذكر من قبل من النفقة ومن ترك المضارة ، وقيل الوارث الولد ، وقيل : الوالدة والأول أقوى ، وروي في أخبارنا أن على الوارث كائنا من كان النفقة وهو ظاهر القرآن وبه قال جماعة ، وقال بعض المفسرين : إن على كل وارث نفقة الرضاع الأقرب فالأقرب يؤخذ به ، وأما نفقة ما بعد الرضاع فعندنا تلزم الوالدين وإن عليا النفقة على الولد وإن نزل ولا تلزم غيرهم ، وقال قوم : تلزم العصبة دون الأم والإخوة من الأم ، وقيل : على الوارث من الرجال والنساء على قدر النصيب من الميراث ، وعموم الآية يقتضيه غير أنا خصصناه بدليل . وقال أبو حنيفة وأصحابه : على الوارث ممن كان ذا رحم محرم دون من كان ذا رحم ليس